السيد محمد حسين الطهراني

121

معرفة الإمام

أصحاب علي عليه السلام وشيعته . وحصبه حجر يوماً في تأخير الصلاة هو وأصحابه . فكتب فيه زياد إلى معاوية ، فأمره أن يبعث به إليه . فبعث به إليه مع وائل بن حجر الحضرميّ في اثني عشر رجلًا كلّهم في الحديد . فقتل معاوية منهم ستّة واستحيا ستّة . وكان حُجر بن عديّ ممّن قُتل . فبلغ ما صنع بهم زياد إلى عائشة فبعثت إلى معاوية عبد الرحمن بن الحارث بن هشام [ وقالت له ] : الله الله في حُجْر وَأصْحَابِهِ . فوجده عبد الرحمن قد قُتل هو وخمسة من أصحابه . فقال عبد الرحمن لمعاوية : أين عزب عنك حلم أبي سفيان في حجر وأصحابه ؟ ألا حبستهم في السجون وعرضتهم للطاعون ؟ فقال معاوية : حين غاب عنّي مثلك من قومي . قال عبد الرحمن : والله ، لا تعدّ لك العرب حلماً بعد هذا أبداً ولا رأياً . قتلتَ قوماً بعث بهم إليك أسارى من المسلمين . قال معاوية : فما أصنع ؟ كتب إلى فيهم زياد يشدّد أمرهم ويذكر أنّهم سيفتقون عَلَيّ فتقاً لا يرقع . ثمّ قدم معاوية المدينة فدخل على عائشة . فكان أوّل ما بدأته به قتل حجر في كلام طويل جرى بينهما . ثمّ قال : فدعيني وحجراً حتى نلتقي عند ربّنا . والموضع الذي قُتل فيه حُجر بن عديّ ومن قتل معه من أصحابه يعرف بمرج عذراء . . . فلمّا قدّم للقتل ، قال : دعوني اصلّي ركعتين ، فصلّاهما خفيفتين . . . ثمّ قال لمن حضر من أهله : لا تطلقوا عنّي حديداً ، ولا تغسلوا عنّي دماً فإنّي مُلاقٍ معاوية على الجادّة . وقال مبارك بن فضالة : سمعتُ الحسن [ البصريّ ] يقول وقد ذكر